والتمر بالطائرة أخذت بشرب القهوة أم التمر فألقيت به [حيث كان رمزًا للصائمين ويذكرني بها] ...
وهبطت الطائرة بمطار المدينة التي أسكن بها وكان الوقت الواحدة ظهرًا، وركبت سيارة الأجرة متوجهًا لمنزلي، وهناك زارني أصدقائي فور وصولي، وكلًا منهم قد حصل على هديته مني وكانت تلك الهداية كلها خبيثة، وكانت أكبرها قيمة وأعظمها شرًا هدية خصصتها لتلك الفتاة، كي أرسلها لها، ولأرى ما تفعله بعد ذلك ...
وخرجت ذاهبًا لأتصيد الفتاة عند مقربةً من المسجد قبل صلاة المغرب، حيث كانت حريصةً على أداء الصلاة في المسجد لأن بالمسجد كان جمعية نسائية لتحفيظ القرآن ...
وما أن أذن المغرب وفرغ من الأذان وجاء وقت الإقامة، ولم أرى الفتاة .. استغربت .. وقلت في نفسي قد تكون الفتاة تغيرت أثناء سفري وهجرت المسجد وتخلت عن تدينها ذلك ... !!
فعدت لمنزلي، وأنا كلي أمل بأن تكون توقعاتي تلك محلها، وأثناء ما كنت أقلب في كتبي وجدت مصحفًا مكتوب عليه إهداء