فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 704

يسيل، فعيناي التي لم تعرف الدمع دهرًا سالت منها تلك الدموع بغزارة، ولكن لماذا كل هذا الحزن؟

أهو من أجل موتها وحسن خاتمتها أم من أجل شئ آخر؟

لم أقدر أن أركز وأعلم سببًا وتفسيرًا لذلك الحزن الشديد، أخذت بالعودة لمنزلي سيرًا على الأقدام وأنا هائم لا أدري أين هي وجهتي وإلى أين أنا ذاهب ... وجلست أطرق باب منزلي بينما مفتاح الباب بداخل جيبي، لقد نسيت كل شئ نسيت من أنا أصبحت أنظر وأتذكر نظرات تلك الفتاة في كل مكان تلاحقني ... وأيقنت بعدها أنها لم تكن نظرات خبث ولا شئ آخر بل نظرات شفقة ورحمة علىّ، فقد كانت تتمنى أن تبعدني هي عن طريق الشر ... فقررت بعد وفاتها أن أعتزل أهلي، وفعلًا أعتزلت أهلي والناس جميعًا أكثر من سنة وسكنت بعيدًا عن ذلك الحي وتغيرت حالتي، وصار خيالها دومًا أراه لم يتركني حتى في وحدتي، أصبحت أراها وهي ذاهبة للمسجد وحينما تعود، وحاول الكثير من أصدقائي أن يعرفوا سبب بعدي عن المجتمع وعن رغبتي واختياري للعيش وحيدًا لكنني لم أخبرهم بالسبب ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت