هزّت رأسها نافية ...
-إذن لماذا هذه الدموع؟!
لأول مرة يحس أبو أحمد أن زوجته مريم صغيرة، فهي لم تتجاوز الـ18 من عمرها، قطع تفكيره بكاء أحمد، مسحت مريم دموعها وأمسكت بابنها محاولةً تهدئته .. بعد هدوء أحمد،
قال لها:
-هل أستطيع الآن أن أعرف سبب دموعك تلك؟!
لم ترفع وجهها، قالت له بهدوء ...
-إنّه عدم غضبك ..
استغرب منها ...
-سبحان الله! تبكين لعدم غضبي!.
مرّت لحظة صمت ثم أكمل مازحًا محاولًا تلطيف الجو ...
-ماذا كنتِ ستفعلين إن غضبت؟!
لم ترد عليه ...
-مريم صارحيني ... ما بكِ؟!
-كل ما في الأمر أنّي انتبهت فجأة إلى شيء كنت غافلة عنه منذ أتينا إلى هنا ..