فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 704

الاستطلاع .. فقلت: هيا بنا .. وذهبت معه وتوضأت ودخلت المسجد وجلست وصليت المغرب ثم بدأ يتكلم وكان يتكلم واقفا لا يرضى أن يجلس على كرسي وكان شيخا كبيرا، شاب شعر رأسه ولحيته ولكن القوة الإيمانية البركانية تتفجر من خلال كلماته لأنه كان يتكلم بأرواح المدافع لا بسيوف من خشب، وبعد أن فرغ من خطبته أحسست أني خرجت من عالم إلى عالم آخر .. من ظلمات إلى نور ولأول مرة أعرف طريقي الصحيح وأعرف هدفي في الحياة ولماذا خلقت؟! وماذا يراد مني! وإلى أين مصيري؟ وبدأت لا استطيع أن أقدم أو أؤخر إلا أن أعانق هذا الشيخ وأسلم عليه. ثم عاد هذا الأخ يسألني عن انطباعي فقلت له: اسكت وسترى انطباعي بعد أيام .. عدت في الليلة نفسها واشتريت جميع الأشرطة لهذا الشيخ وأخذت أسمعها إلى أن طلعت الشمس ووالدتي تقدم لي طعام الإفطار فأرده ثم طعام الغداء وأنا أسمع وأبكي بكاء حارا وأحس أني قد ولدت من جديد ودخلت عالما آخر وأحببت الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصار هو مثلي الأعلى وقدوتي وبدأت أنكب على سيرته قراءة وسماعا حتى حفظتها من مولده إلى وفاته -صلى الله عليه وسلم- فأحسست أنني إنسان لأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت