مرة في حياتي وبدأت أعود فأقرأ القرآن فأرى كل آية فيه كأنها تخاطبني أو تتحدث عني (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ... ) الأنعام. نعم .. لقد كنت ميتا فأحياني الله .. ولله الفضل والمنة .. ومن هنا انطلقت مرة ثانية إلى أولئك الرفقاء الضالين المضلين، وبدأت أدعوهم واحدا واحدا ولكن .. (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) .. أما أحدهم فقد تاب بإذن الله وفضله، ثم ذهب إلى العمرة، فانقلبت به السيارة ومات وأجره على الله، وأما رئيس الخلية فقابلني بابتسامة صفراء، وأنا أناقشه أقول له: أتنكر وجود الله؟!! فابتسم ابتسامة صفراء وقال: يا أستاذ أحمد .. إنني أحسدك لأنك عرفت الطريق الآن .. أما أنا فاتركني .. فإن لي طريقي ولك طريقك .. ثم صافحني وانصرفت وظل هو كما هو الآن. وأما البقية فمنهم من أصبح ممثلا، ومنهم من أصبح شاعرا يكتب الأغاني وله أشرطة"فيديو"يلقي الشعر وهو سكران .. وسبحان الذي يخرج الحي من الميت .. ومن تلك اللحظة بدأت أدعو إلى الله رب العالمين.