فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 704

الكلب؟ ما الخنزير؟ ما الدير؟ .. حتى رأيتُ بعض شيوخي الكبار يطوفون بهذه الحمآت يشربون (القرفة) ويهنئون الأبدال والأنجاب والأوتاد (!!!) بمولد القطب سيدهم، (السيد البدوي) .

ومضى من عمر الشباب سنوات، فأصبحت طالبًا في كلية أصول الدين، فدرستُ أوسع كتب التوحيد -هكذا تسمى- فوعيتُ منها كل شيء إلا حقيقة التوحيد، بل ما زادتني دراستها إلا قلقًا حزينًا، وحيرة مسكينة.

ودار الزمن فأصبحت طالبًا في شعبة التوحيد والفلسفة، ودرست فيها التصوف، وقرأت في كتاب صنفه أستاذ من أساتذتي رأي ابن تيمية في ابن عربي، فسكنت نفسي قليلًا إلى ابن تيمية وكنت قبل أراه ضالاًّ مضلًا، فبهذا البهتان الأثيم نعته الدردير!!

وكانت عندي لابن تيمية كتب، بيد أني كنت أرهب مطالعتها خشية أن أرتاب في الأولياء -المزعومين- كما قال لي بعض شيوخي من قبل!! وخشية أن أضل ضلال ابن تيمية (!!) . لكني هذه المرة تشجعت وقرأتها، واستغرقتُ في القراءة؛ فأنعم الله عليّ بصبح مشرق هتك عني حُجُب الليل الذي كنتُ فيه، فكأنما لقيتُ بها الواحة الندية بعد دويٍ ملتهب الهجير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت