فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 704

يقول صاحب القصة: (كنت شابًا غافلًا عن الله، بعيدًا عنه، غارقًا في لُجَج المعاصي والآثام، فلما أراد الله لي الهداية، قدّر لي حادثًا أعادني إلى رشدي، وردّني إلى صوابي .. وإليكم القصة:

في يوم من الأيام، وبعد أن قضينا أيامًا جميلة في نزهة عائلية في مدينة الدمام، انطلقتُ بسيارتي عبر الطريق السريع بين الدمام والرياض ومعي أخواتي الثلاث، وبدل أن أدعو بدعاء السفر المأثور، استفزني الشيطان بصوته، وأجلب عليّ بخَيله ورَجله، وزين لي سماع لهو الحديث المحرم لأظل سادرًا غافلًا عن الله.

لم أكن حينذاك أحرص على سماع إذاعة القرآن الكريم أو الأشرطة الإسلامية النافعة للمشايخ والعلماء، لأن الحق والباطل لا يجتمعان في قلب أبدًا. إحدى أخواتي كانت صالحة مؤمنة، ذاكرة لله، حافظة لحدوده .. طلبتْ مني أن أسكتَّ صوت الباطل، وأستمع إلى صوت الحق، ولكن ... أنى لي أن أستجيب لذلك وقد استحوذ عليّ الشيطان، وملك عليّ جوارحي وفؤادي، فأخذتني العزة بالإثم ورفضتُ طلبها، وقد شاركني في ذلك أختاي الأخريان .. وكررتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت