فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 704

لم أستطع أن ألتزم بقارب النجاة أو بالطوق المعد لمثل هذه الحالات، صرخت بأعلى صوتي: يا رب أنقذني، صدرتْ هذه الصيحة من أعماق قلبي، ولم أدر بنفسي.

غبت عن الوعي .. استيقظت، أجَلْت بصري يمنة ويسرة، رأيت رجالًا كثيرين يقولون: (الحمد لله، إنه حي لم يمت) ، ومنهم اثنان قد لبسا ملابس البحر.

قالوا لي: (الحمد لله الذي نجاك من الغرق) ، لقد شارفت على الهلاك، ولكن إرادة الله كانت لك رحمة ومنقذا.

لم أتذكر مما مضى في تلك الحادثة إلا ندائي لربي.

دارت بي الدنيا مرة أخرى، وأصبحت أحدث نفسي، لماذا تجافي ربك؟ لماذا تعصيه؟ كان الجواب: الشيطان والنفس، والدنيا كانت تصرفني عن ذكر الله!!

أفقت من دواري، قلت للحاضرين: هل دخل وقت العشاء؟ قالوا: نعم.

قمت بين دهشة الحضور، توضأت وصليت، قلت: واعجبًا هل حقيقة أني أصلي؟! لم أكن أؤدي هذه الصلوات في حياتي إلا مرات قليلة جدًا، وفوق ذلك رحمني ربي وأكرمني بجوده ومنّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت