فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 704

في صلاتها قاعدة، فاستوقفتني لحظات الرحمة والتوفيق من الغفور الرحيم لأقف أنظر إليها وهي تصلي، غير عابئة بالنائمين، ولا مكترثة بالداخلين والخارجين، فأحسست من تلك اللحظة، بشيء غريب ينتابني ..

وكأن شيئا ما سيحدث في حياتي، ثم دخلت غرفتي، حاولت النوم، فلم يكن لي منه نصيب، فأصبحت صورة جدتي في مخيلتي، وأمام عيني، ومن حولي، وفي كل مكان من غرفتي ..

يا الله، ماذا أصابني، ثم عدت أرسل الفكر والتأمل في نفسي وحياتي، وشبابي وصلابة عودي، وقوتي وفتوتي، كيف أبدد هذه النعمة في معصيةٍ أهبها، وجدتي التي جلست على حافة القبر، تتهجد وهي جالسة، تعبت من الوقوف، لا شك بأنها تحب أن تصلي وهي واقفة، فما الذي منعها؟

إنه الكبر والهرم، إذًا لا شك إنها تتمنى أنها في شبابي، وأنا أضيِّع هذا الشباب، ثم من يضمن لي أن أعيش حتى أبلغ ما بلغت من العمر، فسرحت في تأملات، خالطها صوت المؤذن وهو ينادي لصلاة الفجر (الصلاة خير من النوم) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت