كان ينظر إلى الحرام، فلما فقدَ بصرَه عرف قدر نعمة الله عليه، فتاب إلى الله وندم على ما مضى. يقول هذا التائب:
لا أحد يدرك قيمة النعمة حتى يفقدها. لقد كنتُ من المولعين جدًّا بالقراءة ... كنت لا أستغني عن القراءة يوميًا لمدة تزيد على خمس ساعات .. لا أترك جريدة أو مجلة أو كتابًا جديدًا إلا وأقرأه حرفًا حرفًا حتى أدمنت هذه الهواية، وصارت جزءًا من حياتي اليومية.
وفي يوم من الأيام كنت أقود سيارتي بسرعة مذهلة، فانحرفت بي السيارة نتيجة للسرعة القصوى التي أسير بها وتدحرجت كالكرة، وارتطمتْ بأحد الأعمدة الضخمة، وأصبتُ في رأسي بكدمات قوية، وقد عولجت لفترة طويلة في المستشفى، وعلى الرغم من جود الأطباء وتوافر الأجهزة الطبية المتطورة، إلا أن إرادة الله -جلّت قدرته- كانت فوق ذلك، فقد قدّر الله علي بفقد البصر، ولم تنجح أية حيلة أو طريقة للعلاج، وأصبحت كفيفًا لا أقدر على ممارسة هوايتي التي نَمتْ معي منذ الصغر، وأصبحت جزءًا من كياني وحياتي اليومية. ووسط هذه المعاناة الشديدة بفقد هذه النعمة الكبرى، كان ذكر الله والدعاء، والصبر والاحتساب، والاستماع