الغطاء، فأبصرت حقيقة نفسي وما كنتُ فيه من الغفلة والضياع، وعلمت أن الله -جل وعلا- قد أراد بي خيرًا وكتب لي عمرًا جديدًا، لأبدأ حياة جديدة ملؤها الإيمان والعمل الصالح. أما أختي الحبيبة فكلما تذكرتها أذرف دموع الحزن والندم، وأتساءل في نفسي: هل سيغفر الله لي؟ فأجد الجواب في كتاب الله -عز وجل- في قوله تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) .
وختامًا أحذّركم -إخواني في الله- من الغفلة، فأفيقوا أيها الغافلون، وخذوا من غيركم العبرة قبل أن تكونوا لغيركم عبرة.
فيا غافلًا في غمرة الجهل والهوى *** صريعالأماني عن قريبٍ ستندم
أفقْ قد دنا اليوم الذي ليس بعده *** سوى جنة أو حرَّ نار تضرَّم
وبالسنة الغرّاء كن متمسكًا *** هي العُروة الوُثقى التي ليس تُفصم
تمسّك بها مَسك البخيل بماله *** وعُضَّ عليها بالنَّواجذ تسلم
توبة شاب بعد ذهاب بصره