فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 704

بامتعاض شديد وتولد عنده رد فعل عنيف جعله يكره الدين ويكره من ينتسب إلى هذا الدين .. وأصبحت هذه الحادثة دائما على لسانه لا سيما وأنه كان فصيحا وذكيا يقول الشعر ويضرب الأمثال .. فسلط تلك الفصاحة وذلك الذكاء للسخرية بالمتدينين بسبب ذلك الموقف الذي وقفه ذلك الملا. ومرت الأيام:- ويقدر الله - جل وعلا - أن يأتيه رجل فيقول له: لماذا لا تذهب إلى المستشفى"الأمريكاني"الذي يمدحه الناس ويثنون عليه, فيه طبيب جيد اسمه سكيدر .. الخ وهو مستشفى تابع لإرساليات التبشير (النصرانية) التي تعمل لتنصير المسلمين أو إخراجهم من دينهم على الأقل .. فقال والدي ولكن كيف استطيع الوصول إلى هذه المستشفى وهو بعيد عن بيتي وأنا لا استطيع المشي. ولم تكن في ذلك الوقت مواصلات تنقلهم كما هو الآن إلا عند أناس يعدون على الأصابع ومن هؤلاء المعدودين ذلك المستشفى المذكور حيث كان يملك سيارة وعند الدكتور سكيدر .. وعند آذان الفجر زحف والدي رحمه الله على فخذيه من بيته إلى المستشفى"الأمريكاني"فما وصله - زحفا - إلا قبيل الظهر وكان ذلك في فصل الصيف. يقول - رحمه الله: فلما وصلت إلى جدار المستشفى لم تبق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت