فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 704

صلى إلى القبلتين، فتراهم حول القبر رُكّعًا سُجّدًا يبتغون فضلًا من الميت ورضوانًا، وقد ملئوا أكفّهم خيبة وخسرانًا، فلغير الله بل للشيطان ما يُراق هناك من العبرات، ويرتفع من الأصوات، ويُطلب من الميت الحاجات، ويُسأل من تفريج الكُربات، وإغناء ذوي الفاقات، ومعافاة أولي العاهات والبليات، ثم انثنوا بعد ذلك حول القبر طائفين تشبيهًا له بالبيت الحرام، ثم أخذوا في التقبيل والاستلام، أرأيت الحجر الأسود وما يُفعل به وفدُ بيت الله الحرام؟ ثم عفروا لديه تلك الجباه والخدود، التي يعلم الله أنها لم تغفر مثل بين يديه في السجود، ثم قرّبوا لذلك الوثن القرابين، وكانت صلاتهم ونسكهم وقربانهم لغير الله رب العالمين .. ).

إلى أن قال رحمه الله: (هذا ولم نتجاوز فيما حكيناه عنهم، ولا استقصينا جميع بدعهم وضلالهم؛ إذ هي فوق ما يخطر بالبال، أو يدور في الخيال، وهذا كان مبدأ عبادة الأصنام في قوم نوح ... )

أخي القارئ: بعد هذه المقدمة الرائعة والتي لا أجد مزيدًا عليها؛ أتركك الآن مع صاحب القصة ليحدثنا عن رحلته، يقول:

نشأت في مجتمع قبوري وبيئة قبورية قي قرية من قرى باكستان كانت تسمى (مدينة الأولياء) لكثرة ما فيها من الأضرحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت