فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 704

والقبور ... منذ نعومة أظفاري كنت أرى والدي ووالدتي وإخوتي الكبار وسائر أقربائي، بل سائر مَنْ في قريتنا يذهبون إلى ما يسمى بالولي أو السيد، حتى بلغتْ بهم السفاهة إلى أن يذهبوا إلى غرفة خالية، فيها سرير ليس عليه أحد، ويزعمون أنه ضريح الولي الحي الذي لا يموت، وينسون قول الله عز وجل: (إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير) .

كنت أشاركهم في شركهم وطقوسهم وخرافاتهم، حتى أصبحت تلك الخرافات عقيدة راسخة في قلبي، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه .. ) الحديث.

فلو مِتُّ على هذه العقيدة لكنتُ من أهل النار: (إنه من يُشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنةَ ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) .

ظللتُ على هذه العقيدة الشركية حتى بعد أن أصبحتُ زوجًا وأبًا، فكنتُ أربّي أولادي على هذه العقيدة .. أحملهم إلى ضريح الولي المزعوم فأحلق شعر أحدهم هناك تقربًا وتبركًا (!!!) ، وأحمل معي الهدايا والقربات والذبائح والنذور، وأرش الماء على القبر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت