لقد كانت أختي تتجنب التلفاز بقدر الإمكان، وقد أحاطت نفسها بصديقات صالحات يساعدنها على فعل الخير، وقد بلغ من صلاحها أن خالتى لما أسقطت طفلها و هي في المستشفى و كانت في غيبوبة، رأت أختي وهي تلبس ملابس بيضاء جميلة وهي تطمئنها، فاستيقظت خالتي وهي سعيدة مطمئنة القلب ..
كانت دائمًا تذكرني بالله وتعظني، فلا أزداد إلا استكبارًا وعنادًا، بل كانت ساعات جلوسي أمام التلفاز تزداد يومًا بعد يوم، والتلفاز يتفنن في عرض أنواع المسلسلات التافهة والأفلام الهابطة، والأغاني الماجنة التي لم أدرك خطورتها إلا بعد أن هداني الله عزوجل، فله الحمد والشكر ..
كنت دائمًا أفعل ذلك كله وأنا في قرارة نفسي على يقين تام من أن ذلك حرام، وأن طريق الهداية واضح لمن أراد أن يسلكه، فكانت كثيرًا ما تلومني، وضميري يعذبني بشدة، لاسيما وأن الأمر لم يكن مقتصرًا على ارتكاب المعاصي بل تعداه إلى ترك الفرائض .. لذا كنت دائما أتجنب الجلوس بمفردي حتى عندما أخلد إلى النوم والراحة فإني أحاول أن أشغل نفسي بكتاب أو مجلة حتى لاأدع مجالًا لتوبيخ النفس أو تأنيب الضمير.