ولكني لم أجد بدًا من الاعتراف أمام ذلك الأخ، فأخبرتُه بأن مذهب الشيعة الرافضة لا يجيز لي الصلاة خلف (سُني) كما كان يلقنِّني أهلي .. فتعجب ذلك الأخ من قولي، ثم جذبني بقوة، وأدخلني المسجد .. وصليتُ معهم، ولا أدري كيف صليتُ!!!
بعد ذلك، كنتُ أذهب إلى بيت أحد أقربائي فأسأله كثيرًا عن مذهبنا الرافضي؛ فوجدته من أجهل الناس، رغم أنه يعتبر من العالمين بذلك الدين أو المذهب .. كان يجيبني بعنف، ويكثر من الوقيعة في أهل السنة بأقذع الشتائم والسباب، ويرميهم بأقسى التهم .. مما جعلني أتخذ خطًا معاكسًا لما هو عليه.
وتوجهتُ إلى المكتبات، وبدأتُ أقرأ عن الإسلام على خوف، ثم دخلتُ مرحلة من الشك القاتل استمرتْ أكثر من خمس سنوات تقريبًا .. لم أذق خلالها طعم النوم إلا قليلًا .. ولا أبالغ إذا قلتُ إن وزني قد انخفض قريبًا من خمسة وعشرين كيلو جرام .. فما زلتُ على هذه الحال، حتى توصلتُ إلى اقتناع تام بأن ما كنتُ عليه من التشيع والرفض ما هو إلا باطل وضلال .. فدخلت بعدها مرحلة جديدة من الكتمان الشديد، خوفًا من الأهل ومن بطشهم .. فكنت أذهبُ إلى المساجد للصلاة سرًا .. ثم بدأتُ أستمع إلى خطب