فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 704

المعصية، فبعد أن يئستْ مني في الماضي، وأراحت نفسها بعدم الاهتمام بسفري وغيابي، أصبحتُ الآن تقلق عندما أتأخر، وتحب أن تجلس معي لنتحدث، هنالك عرفت معاني جديدة لعلاقة الأم بابنها .. وانطلقتُ إلى أفغانستان ..

وهناك، فوق رمال صحراء قندهار الدافئة، تذكرت البرّ حول مدينة الدمام حيث تعودتُ أن أقضي أمسيات طويلة مع الشباب.

كما ذكرني منظر اللهب الذي تحدثه صواريخ وقذائف الشيوعيين، بمنظر اللهيب المتصاعد من آبار النفط حول مدينة الدمام.

ولكنّ الفارق الكبير .. رأيت مدافع الشيوعيين وقذائفهم وهي تنهال على المجاهدين العزّل إلا من بعض الأسلحة الخفيفة، فيستقبلونها وهم يرددون، (الله أكبر) ، وكل واحد منهم قد استعد للقاء الله في جنة عرضها السماوات والأرض، أو سحق أولئك الشيوعيين الملحدين. وفي تلك اللحظات، فوجئت بصور عديدة من حياتي وهي تتسارع أمامي كان أوضحها وجه والدتي الحبيبة وهي تودعني .. صورة إخواني .. منزلنا بالثقبة. عدت قليلًا إلى الوراء لأتذكر الرحلات المشبوهة إلى شرق آسيا وما دون ذلك .. صور كثيرة مؤلمة رأيتها أمامي ... فتساءلت: هل سيغفر الله لي؟ أرجو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت