كنت أرى أشلاء السائق وجثته تتقطع وتتطاير في الهواء
يروي هذا الشاب قصته فيقول: كنت أعمل سائقًا للمسافات الطويلة وكان خط سيري ما بين جدة - المدينة وبالعكس .. وبالجهد والكفاح استطعت - بفضل الله - أن أشتري سيارة أعمل عليها وكان العمل يشتد في مواسم رمضان والحج وفي عطلة الربيع .. وأنا لا أستطيع أن أواصل الليل بالنهار لأني كنت أحلم بالحياة الوردية - كما يقولون - مما أدى بي إلى استعمال الحبوب المنبهة فأصبحت أواصل السهر والسفر من ثلاثة أيام إلى خمسة أيام دون نوم.
بقيتُ على هذا الحال ما يقرب من سنتين جمعت خلالهما مبلغًا كبيرًا، وذات يوم فكرت في الراحة فصممت على أن تكون هذه الرحلة آخر سفرية وبعدها أرتاح من هذا العناء.