دخلت إلى منزلي، وقابلتني زوجتي، فرأتْ تغيرًا واضحًا وجليًا في هيئتي، ظنتْ بأني مريض فصرخت في وجهي: (ألم أقل لك اترك هذه الحبوب، حبوب البلاء إنك لن تدعها حتى يقصف الله عمرك فتذهب إلى النار .. ) .
كانت هذه الكلمات بمثابة صفعات وجهتْها لي زوجتي فقلت لها: أعاهد الله أنني لن أستعمل هذا الخبائث .. وبشرتها بأني صليت المغرب والعشاء؛ وأني تبت إلى الله وأجهشتُ بالبكاء .. بكيتُ بكاءً مرًّا وشديدًا.
أيقنت زوجتي أني صادق فيما أقول. فما كان منها إلا أن بكت قبلي فرحة بتوبتي ورجوعي إلى الحق.
في تلك الليلة لم أتناول عشائي، نمت وأنا خائف من الموت وما يليه؛ فرأيت فيما يرى النائم أني أملك قصورًا وشركات وسيارات وملايين الريالات .. وفجأة. وجدت نفسي بين القبور أنتقل من حفرة إلى حفرة أبحث عن ذلك الشاب المقطع فلم أجده، فأحسست بضربة شديدة على رأسي؛ أفقت بعدها لأجد نفسي على فراشي.
تنفست الصعداء وكان الوقت قد جاوز منتصف الليل، قمت وتوضأت وصليت حتى بزغ الفجر. فخرجت من البيت إلى