فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 704

فإنه يضره ويهلكه، والعكس فيمن أطاعه .. ! فبدأت الحيرة والتفكير والحسرة تنتابني، وهنا تدخل ذلك الرفيق الصالح فبدأ ينير لي الطريق، ويقدم لي الرسائل والنصائح، ولم يأل في ذلك جهدًا، كما كان يدعو لي في سجوده جزاه الله خيرًا، فكان الفضل لله سبحانه وتعالى، ثم له، ومما ساعدني على ذلك أيضًا بعدي عن شيخ الطريقة ومريده.

وبعد خروجي من هذه الطريقة، كنت أقلق عند ما أرجع إلى المنزل، لأن الشيخ كان يطلبني باستمرار، وكان يعرف أبي، فكنت أتحرج من مواجهته، لأنه شيخ كبير. أما بعض المريدين فقد علموا بأني قد خرجت من زمرتهم، فبدؤوا يظهرون لي العداوة والبغضاء كما هي سنة الله عز وجل في كل من سلك طريق التوحيد، ونبذ الشكر وأهله، والآن قد أكملت حفظ كتاب الله عز وجل، وعزمت التفرغ لطلب العلم الشرعي الصحيح أنا وأخي ذلك الرفيق الطيّب، وإني أنصح كل شاب مسلم بالحذر من هذه الطرق الصوفية المبتدعة فما ثمة إلا طريق واحد فقط طريق محمد صلى الله عليه وسلم.

تمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت