فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 704

غفلة عن مستقبلي، وكنت أحب القرآن الكريم، فعزمت على السفر لحفظ القرآن، ومن توفيق الله عز وجل أني سافرت مع أخ كريم، تقي نقي - ولا أزكي على الله أحدًا - فاستقر بنا المقام في إحدى زوايا مدينة تلمسان لتحفيظ القرآن .. وظهرت علائم الفرج تلوح في الأفق، فهذا الأخ الكريم لم يكن من المنفرين بل كان رفيقًا رقيقًا، لم يهجرني مع علمه بأني من أتباع الطريقة التيجانية الضالة، ولم يبدأ بالإنكار علي من أول وهلة، بل عاملني بأحسن الأخلاق، وكان المرة تلو المرة يذكرني بحديث، دون أن يبين لي أنه يقصد الطريقة، وفي بعض الأحيان كان يذكر لي بعض محاسنها، لأنه ليس من السهل أن يتراجع طرقي أو قبوري عن طريقته، ولو أردت نصحه لم يزدد إلا تمسكًا بعقيدته، فلا بد من لزوم الحكمة واللين .. فكنت مرة بعد مرة أقف على بعض الآيات المخالفة لما كنت أعتقده، فمثلًا قوله تعالى في آية الأعراف: (( قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ ) ) (الأعراف: 188 ) ) .

ونحن في الطريقة نعتقد أن المريد يدخل الجنة هو وأولاده، وأولاد أولاده، وزوجته إلا الحفدة، ونعتقد بأنه من لم يطع الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت