فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 704

أتباعها، قلّة الخارجين منها، وذلك أن كل مقدم يمنع مريده من مخالطة الناس، ويقول لهم بخبث: إن فيهم سمًا، فلا تتكلموا معهم، ولا تخبروهم بما تعملون، فيؤدي ذلك إلى عدم معرفتهم للحق وتبصرهم فيه، وإصلاح عقائدهم المنحرفة، كما أن من يدخلها لأول مرة، يجد في قلبه انشراحًا موهومًا، لأنه - حسب تفكيره - لا يرى شيئًا يخالف الشرع المطهّر، فهم يذكرون الله صباح مساء، ويشربون الشاي، ويمازح بعضهم بعضًا، ويحب بعضهم بعضًا!! فيتعلق بهذا الأمر لجهله، ويظنه حسنًا، ويظن أنه قد وجد الطريق إلى الجنة، نسأل الله العافية.

أما سبب خروجي من هذه الطريقة - ولله الحمد والمنّة - فقد كنت دائمًا أدعو في سجودي: (( اللهم أرني الحق حقًا، وارزقني اتباعه ) )، لأنني - في بعض الأحيان - كان ينتابني الشك في صحة منهج هذه الجماعة لما يسبغونه على أنفسهم من الفضل دون غيرهم، وكأن الجنّة لم تخلق إلا للتيجانيين فقط.

وذات يوم كنت جالسًا في البيت وحدي أراجع نفسي، وأتأمل حالي مع هذه الجماعة، فإذا بي أجد نفسي تراوح في مكانها صباح مساء .. ذكر، ومزاح، والوقت يمضي ويضيع، وأنا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت