فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 704

فقال: أتألم ولا أقابل الله بغير لحية! ومع إصراره صرفوا له مسكنات وإن كانت لا تخفف عنه إلا القليل من الآلام.

يقول الشيخ نصحته للذهاب إلى مكة وأداء العمرة والشرب من ماء زمزم، وهناك- أي في مكة- وفي إحدى الليالي رأى أنه ومعه اثنان خلفه يمشون في الجنة ثم فتح أمامه باب كبير فرأى قصرًا عظيمًا فقال لصاحبيه: انظرا هذا قصري.

فقام من المنام منشرح الصدر فرح بهذه الرؤية الطيبة فتوضأ وجلس يصلي لطلوع الفجر.

وبعد أيام رجع إلى بلده .. يقول الشيخ: كنت أزوره لأخفف عنه وأذكره بالله فكان والله هو الذي يذكرني بالله حتى أني كنت أحرص على زيارته قبل أي محاضرة ليرق قلبي وترتفع همتي, وكان حريصًا على نصح المرضى الذين معه في الغرفة وبذل ما يستطيع لخدمتهم.

يقول أخوه: جاء في أحد الأيام رجل من المحسنين وأعطى كل مريض ظرفًا فيه مبلغ من المال، فأخذ الظرف (وكان يرفض أي مساعدة مالية من أحد) وقال لي: ضعه تحت وسادة الأخ المجاور وقد كان خارج الغرفة لإجراء بعض التحاليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت