فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 704

كان دائمًا يردد ويقول: أنا على يقين أن الله مخبئ لي شيء عظيم .. وبعد فترة رفض أخذ المسكنات وقال: هذه الآلام والأوجاع رحمة من الله فيها تكفير للسيئات ورفع إن شاء الله للدرجات, وذكر الله وقراءة القرآن أفضل عندي من المسكنات.

وفي يوم الخميس ليلة الجمعة وقبل الفجر بساعتين قال لأخيه المرافق له: هل أذن الفجر؟ فقال له: بقي ساعتين، فأخذ غفوة واستيقظ وسأله مرة أخرى: هل أذن الفجر؟ فقال: مازال باقي وقت, وقبل الأذان بربع ساعة قال: لا تؤخرني يا أخي وضأني الآن، فتوضأ وجعل يستغفر ويسبح ويهلل ثم صلى الفجر وبعد السلام رفع السبابة وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، ثم نظر إلى السماء وابتسم ابتسامة كبيرة ثم سقط ميتًا.

وكان قد أوصى أن أقوم بتغسيله، فوالله ما وجدت ألين منه وكان وجهه مشرقًا منيرًا والابتسامة معه، وكأنه لم يفارق الحياة, صلينا عليه وشهد جنازته خلق كثير يقول الذي ألحده ويقسم بالله أنه وجد في قبره نور ولم تفارقه الابتسامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت