فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 704

مات محمد وهو راكع

حقًا ما أتعس الإنسان حين تستبد به عاداته وشهواته فينطلق معها إلى آخر مدى ..

لقد استعبدت محمدًا الخطيئة والنزوة فأصبح منقادًا لها، لا يملك نفسه، ولا يستطيع تحريرها؛ فحرفته إلى حيث لا يملك لنفسه القياد؛ إلى حيث الهلاك .. فكان يسارع إلى انتهاك اللذات، ومقارفة المنكرات؛ فوصل إلى حال بلغ فيها الفزع منتهاه، والقلق أقصاه .. يتبدى ذلك واضحًا على قسمات وجهه ومحياه.

لم يركع لله ركعةً منذ زمن .. ولم يعرف للمسجد طريقًا .. كم من السنين مضت وهو لم يصلّ .. يحس بالحرج والخجل إذا ما مرّ بجانب مسجد الأنصار - مسجد الحي الذي يقطنه -

لكأني بمئذنة المسجد تخاطبه معاتبة: متى تزورنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت