كيما يفوح القلب بالتقى. كيما تحس راحةً. ما لها انتهاء. كيما تذوق لذة الرجاء ..
ليشرق الفؤاد بالسنا. لتستنير الروح بالهدى. متى تتوب؟ .. متى تؤوب؟
فما يكون منه إلا أن يطرق رأسه خجلًا وحياءً.
شهر رمضان .. حيث تصفد مردة الشياطين، صوت الحق يدوي في الآفاق مالئًا الكون رهبةً وخشوعًا .. وصوت ينبعث من مئذنة مسجد الأنصار .. وصوت حزين يرتل آيات الذكر الحكيم .. إنها الراحة .. إنها الصلاة .. صلاة التراويح.
وكالعادة؛ يمر محمد بجانب المسجد لا يلوي على شيء .. أحد الشباب الطيبين يستوقفه، ويتحدث معه ثم يقول له: ما رأيك أن ندرك الصلاة؟ هيّا، هيّا بنا بسرعة.
أراد محمد الاعتذار لكن الشاب الطيب مضى في حديثه مستعجلًا .. كانت روح محمد تغدو كعصفور صغير ينتشي عند الصباح، أو بلله رقراق الندى .. روحه تريد أن تشق طريقها نحو النور بعد أن أضناها التجوال في أقبية الضلال.