فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 704

تقول هذه التائبة: ما أتعس الإنسان حينما يعيش في هذه الحياة بلا هدف، وما أشقاه حين يكون كالبهيمة، لا همّ له إلا أن يأكل ويشرب وينام دون أن يدرك سر وجوده في هذه الحياة.

لقد كان هذا هو حالي قبل أن يمنّ الله علي بالهداية، لقد عشتُ منذ نعومة أظفاري في بيت متدين، وبين أبوين متدينين ملتزمين، كانا هما الوحيدين الملتزمين من بين سائر الأقارب والمعارف، وكان بعض الأقارب يلومون والدي -رحمه الله- لأنه لا يُدخل بيته المجلات الهابطة وآلات اللهو والفساد، وينعتونه بالمتزمت والمعقد (!!!) بخلاف ذلك، كنت مسلمة بالوراثة فقط، بل كنت أكره الدين وأهله، وأكره الصلاة، وطوال أيام حياتي في المرحلة الدراسية المتوسطة والثانوية لم أكن أركع لله ركعة واحدة، وإذا سألني والدي: هل صليت؟ أقول: نعم .. كذبًا ونفاقًا ولقد كان لرفيقات السوء دور كبير في فسادي وانحرافي حيث كنّ يوفرنَ لي كل ما أطلبه من مجلات هابطة وأغانٍ ماجنة وأشرطة خليعة دون علم والدي. أما اللباس فكنت لا ألبس إلا القصير أو الضيق .. وكنت أتساهل بالحجاب وأتضايق منه، لأنني لم أكن أدرك الحكمة من مشروعيته. ومضت الأيام وأنا على هذه الحال إلى أن تخرجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت