فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 704

من المرحلة الثانوية، واضطررتُ بعد التخرج إلى مغادرة القرية التي كنا نسكنها إلى الرياض لإكمال الدراسة الجامعية.

وفي السكن الجامعي، تعرفتُ على صديقات أخريات، فكنَّ يشجعنني على ما كنتُ عليه من المعاصي والذنوب، إلا أنهن كنَّ يقلن لي: (على الأقل صلي مثلنا ثم اعملي ما شئت من المعاصي) .

ومن جهة أخرى كان هناك بعض الأخوات الملتزمات، كن دائمًا يقدمن لي النصيحة، إلا أنهن لم يوقفن في نصحي بالحكمة والموعظة الحسنة، فكنتُ أزداد عنادًا وإصرارًا وبُعدًا.

ولما أراد الله لي الهداية وفقني للانتقال إلى غرفة أخرى في السكن، ومن توفيق الله سبحانه أن رفيقاتي هذه المرة كنَّ من الأخوات المؤمنات الطيبات، وكن على خلق عظيم وأدب جم، وأسلوب حسن في النصيحة والدعوة، فكنَّ يقدمن لي النصيحة بطريقة جذابة، وأسلوب مرح، وطوال إقامتي معهن، لم أسمع منهن تأففًا أو كلامًا قبيحًا، بل كن يتبسمن لي، ويقدمن لي كل ما أحتاجه من مساعدة، وإذا رأينني أستمع إلى الموسيقى والغناء كن يظهرن لي انزعاجهن من ذلك ثم يخرجن من الغرفة دون أن يقلن لي شيئًا، فأشعر بالإحراج والخجل مما فعلت، وإذا عدنَ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت