الصلاة في مصلى السكن، كن يتفقدنني في الغرفة، ويبدين قلقهن لعدم حضوري الصلاة، فأشعر في قرارة نفسي أيضًا بالخجل والندم، فأنا لا أحافظ على الصلاة أصلًا حتى أصليها جماعة.
وفي أحد الأيام .. أخذتُ دوري في الإشراف على الوحدة وقد ارتفع صوت الغناء، جاءتني إحدى رفيقاتي في الغرفة، وقالتْ لي: ما هذا؟ لماذا لا تخفضي الصوت، إنك الآن في موقع المسئولية فينبغي أن تكوني قدوة لغيرك. فصارحتها بأنني أستمع إلى الأغاني وأحبها، فنظرت إلىّ تلك الأخت وقالت: لا يأ أختي، هذا خطأ، وعليك أن تختاري إما طريق الخير وأهله، أو طريق الشر وأهله، ولا يمكنك أن تسيري في طريقين في آن واحد.
عندها أفقت من غفلتي، وراجعت نفسي، وبدأت أستعرض في مخيلتي تلك النماذج الحية المخلصة، التي تطبق الإسلام وتسعى جاهدةً إلى نشره بسوائل وأساليب محببة.
فتبت إلى الله، وأعلنت توبتي، وعدت لى رشدي، وأنا الآن -ولله الحمد- من الداعيات إلى الله، ألقي الدروس والمحاضرات، وأؤكد على وجوب الدعوة، وأهمية سلوك الداعية في مواجهة الناس، كما