فهرس الكتاب
* يحكى عن محمد رشيد رضا رحمه الله أن أمه كانت إذا رأت عليه علامات الحزن والهم قالت له: ما لك يا بني ؟ أمات مسلم في الصين اليوم ؟
وأعرف أشخاصًا لا ينامون الليل والله إذا سمعوا بشيء أصاب المسلمين .
"أفتش عن إنسان"الدويش
* شاب من المجاهدين اسمه سعيد سمع القائد يُذكّر المسلمين بالجهاد في سبيل الله ، ويَذكُر ما أعد الله للمؤمنين في الجنة ، فتأثر الشاب من الحديث
فلما فرغ القائد وقف الشاب وقال: إني أبايعك على الجهاد في سبيل الله حتى أستشهد
فقال القائد مشفقًا عليه: أنت ما زلت شابًا وأخشى ألا تثبت على هذه البيعة .. لأن من سمع ليس كمن عاش الجهاد ورأى الدماء والقتل
فقال الشاب: بل أثبت بإذن الله ولا أنكص
ثم في أول موقعة ومشاركة خرج الشاب للجهاد في سبيل الله ، وكان معه في الخيمة شاب آخر حكى فقال: إذا به وهو نائم يمد يده ويأتي بحركات
فلما استيقظ سألته: ما الذي حصل لك في نومك ؟
فقال: لا شيء
قال زميله: فأخبرته أني رأيت كذا وسمعت كذا وألححت عليه
فقال: أخبرك ولكن بشرط ألا تخبر أحدًا حتى استشهد في سبيل الله .. وأخذ عليَّ العهد بذلك .. فحكى قصته وقال:
رأيت وأنا نائم أني فُتِحَت لي أبواب الجنة فدخلت فأتيت على نهر من ماء ، فرأيت حورًا حسانًا وغلمانًا كأنهم لؤلؤ مكنون وخدمًا وحشمًا وقصرًا عظيمًا جدًا
فقلت: أفيكم العيناء المرضية ؟ لأنه وعد بها
فقلن جميعًا: يا ليتنا نكون خدمًا لها .. ولكن انطلق فستجدها أمامك
فانطلقت حتى أتيت على نهر اللبن ، وإذا عليه حور أحسن .. وإذا حرس القصور أفضل .. فطرت فرحًا وقلت: أفيكم العيناء المرضية ؟
فقلن بصوت واحد: يا ليتنا نكون خدمًا لها ، ولكن انطلق أمامك .
يقول: فازددت شوقًا وانطلقت حتى أتيت على نهر الخمر ، فرأيت حورًا ونعيمًا وقصرًا أعظم من الذي رأيت .. فسألتهن أفيكم العيناء المرضية ؟
فقلن: يا ليتنا نكون خدمًا لها ، ولكن انطلق أمامك