فهرس الكتاب
إنَّ فيها ..
كبر إبليس ..
وحسد قابيل ..
وعتوّ عاد ..
وطغيان ثمود ..
وجرأة نمرود ..
واستطالة فرعون ..
وبغي قارون ..
ووقاحة هامان ..
وحيل أصحاب السبت ..
وتمرد الوليد ..
وجهل أبي جهل ..
ومن أخلاق البهائم:
حرص الغراب ..
وشره الكلب ..
ورعونة الطاووس ..
ودناءة الجعل ..
وعقوق الضب ..
وحقد الجمل ..
وصولة الأسد ..
وفسق الفأرة ..
وخبث الحية ..
وعبث القرد ..
وجمع النملة ..
ومكر الثعلب ..
وخفة الفراش ..
ونوم الضبع ..
ووثوب الفهد ..
غير أنَّ الحازم بالمجاهدة يُذهب ذلك كله بإذن الله تبارك وتعالى ..
{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } ..
ليس من الحزم بيع الوعد بالنقد ..
وليس من الحزم جزعٌ من صبر ساعة مع احتمال ذلّ الأبد ..
عجبًا والله منا لا نصبر على الدعوة إلى الله ..
بل ولا نصبر على طاعة الله ..
أبن منا من يجلس في المسجد بعد صلاة الفجر ونستثني الذين عليهم أعمال ..
أين هم ؟!..
أين الذين يجلسون على الطاعات والقربات والاعتكاف على كتاب الله ؟!..كما سوف نرى بعد قليل ..
إننا نحتاج إلى همة ..
نحتاج إلى همة كبيرة ..
بعضنا أكبر همه ومبلغ علمه لقمة ولباس ومركب ..
مطعم شهي ، وملبس دفي ، ومركب وطي ..
قد رفع راية: إنما العيش سماع ، ومدام ، وردام ؛ فإذا فاتك هذا فعلى الدنيا السلام ..
الحزم بقدر الاهتمامات والهموم ..
والهموم بقدر الهمم والجَلد ..
والحزم خير من التفلت والتبلد ..
والصلاة خير من النوم ..
والمنية خير من الدنية ..
ومن عزَّ بز ..
ومن أراد المنزلة القصوى في الجنة فعليه بالمنزلة القصوى في الدنيا ..
على قدر مكانتك في الدنيا تكون بإذن الحي القيوم مكانتك في الآخرة ..
نعم رعاك الله ..
واحدة بواحدة ..
ولكل سلعة ثمن ..
كان أبو مسلم الخولاني رحمه الله تعالى حازمًا مع نفسه أشدَّ الحزم ، قد علَّق سوطًا في بيته ..
ثم تأمل كيف الأدب يا أصحاب الهمم ..
يخوّف بذلك نفسه ويقول لنفسه: