فهرس الكتاب
قومي .. قومي .. فوالله لأزحفنَّ بك زحفًا إلى الجنة ..
فوالله لأزحفنَّ بك زحفًا إلى الله حتى يكون الكلل منك لا مني ..
فإذا فتر وكلَّ وتعب تناول سوطه ؛ وضرب رجله ، ثم قال كلمات رائعات طيبات ..
كلمات حري بكل صاحب همة أن يرددها ..
يقول: أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يستأثروا به دوننا ..
كلا ..
كلا والله لنزاحمنهم عليه زحامًا حتى يعلموا أنهم خلَّفوا وراءهم رجالًا ..
حتى يعلموا أنهم خلَّفوا وراءهم رجالًا ..
هم الرجال وعيب أن يُقال لمن لم يكن في زيهم رجل ..
حالهم يقول: عباس ..عباسٌ إذا احتدم الوغى ..
وفضل ..فضلٌ .. والربيع ربيع ..
هذا ابن عقيل الحنبلي رحمه الله بلغ الثمانين من العمر ولم يفتر ولك يضعف ولم يكل ولم يمل ؛ حتى قال: ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خُلقي ، ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وإنما اعتاض شعري غير صبغته والشيب بالشعر غير الشيب في الهمم ..
التقيت ببعض الأخوة من أسبانيا..
فقال لي أحدهم جزاه الله تعالى خيرًا ..
هذا رجل سائق أجرة ، ولكنه قدَّم لدين الله..
سائق أجرة قدَّم لدين الله ( فلا تحقرنَّ من المعروف شيئًا ) ..
ماذا قدَّم يا ترى ؟!.
إنه يُركب الركاب ويحرص على المسافات الطويلة ..
يقول: وأثناء الطريق يشغل الوقت بالكلام عن الإسلام بشريط أو غيره ؛ ويحرص على غير المسلمين أكثر ..
إذا جاء وقت الصلاة وقف وأخبر الذي عنده من الركاب أنَّ هذا وقت صلاة ثم يقول كلمة رائعة:
هذا موعد مع الله ..
هذا موعد مع الله ..
ثم إذا حضر غداء أو عشاء أو إفطار حرص على شراء الوجبة هو للذي أركبه معه ، والنظام هناك كلٌ يأكل لوحده وهو يقول: لا .. أأكل معك ..ثم يقول: أنت مسلم وأنا هندوسي أو نصراني أو بوذي ثم يقول: لقد علمنا الإسلام ورسولنا صلى الله عليه وسلم أننا نأكل حتى مع الفقير واليتيم والمسكين ..