فهرس الكتاب
ذهب له أحد الأخوة فقال: ياشيخ نحن في منطقة أم الجرم نحتاج إلى كهرباء في الجمعية الخيرية والتكلفة عشرة آلاف ريال ..
يقول: فقام الشيخ مباشرة فكتب ورقة إلى مدير الكهرباء في المنطقة وقال هذا المبلغ مؤمَّن عندي ..
وأما التكييف فكله - يقول الشيخ - على نفقة الشيخ عمر السبيل رحم الله تعالى الجميع ..
مناطق وقرى تجد أهل الإحسان خيرهم قد وصل إلى هناك ..
قد وصل خيرهم إلى هناك ..
فتح الشيخ الظرف ..
الظرف فيه أربعمئة ( 400 ) ريال ..
لا تحتقرها ..
يا أصحاب الألف ، ويا من رواتبهم ألفين وثلاثة ..
يا أصحاب الرواتب العشرة والعشرين ..
اسمعوا ..
اسمعي أمةَ الله ..
أيتها المعلمة ..
أيتها الموظفة ..
يا طالبة الكلية ..
أخاطبكم جميعًا ..
قال الشيخ: هذه المرأة لها نحو خمس سنوات وهي ترسل هذا الظرف لم تتخلف شهرًا واحدًا تكفل به أيتام ..
امرأة .. امرأة ..
ثم قال الشيخ: زوجها ليس موظف ..
يقول: عندي الوصولات موجودة لم تتخلف شهرًا واحد ..
ثم يقول: وهي الآن تكفل بيتًا كاملًا ..
ثم ألقيت محاضرة بجدة وكان أولادها قد حضروا معنا هناك ..
وبعد المحاضرة ؛ وقد ذكرت القصة في المحاضرة ..
قلت لأحد أولادها ..وأولادها فضلاء وصالحون ..
يقول الشيخ: الصغير قبل الكبير لا يفرطون في الصلوات الخمس عمومًا وصلاة الفجر خصوصًا ..
امرأة لا ترضى أحدٌ أن يغتاب في مجلسها أحد ..
امرأة هي الصالحة من خيرة النساء ..
قلت لولدها: أخي رعاك الله ..
أسألك بالله هل تعرف المرأة التي ذكرت قصتها في المحاضرة ؟!.
والله وبالله وتالله قال لي: لا أعرفها .. لا أعرفها ..
فقلت له: هذه أمك ..
هذه أمك ..
فتأثر قلبه ..
تأثر قلبه ، وسالت دمعته على خده وقال:
أمي من خمس سنوات تكفل أيتام !!..
لأنًَّ الشيخ قد قال لي أنَّ ولدها هذا فقط هو الذي يأتي بهذا الظرف ، ثم قال: إنني معلم لم أتوظف إلا من سنتين،وأخي ضابط لم يتوظف إلا نحو ذلك أيضًا ..