فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 28

هي من سماء الواقع ..

من عين شاهدتها ..

وأذن سمعتها ..

وقلبٌ وعاها وحضرها ..

ليس من الخيال فيها نصيب ..

ولكن أسأل الله ..

أن يكون فيها للإخلاص أوفر حظ ونصيب ..

لعل البعض إذا قلنا لهم ..

كان أبو بكر ، وعمر ، وكان عثمان ، وعلي ؛ قال: { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } ..

ولكن أقول له:

مهلًا .. رويدًا يا رجل ..

ومهلًا .. رويدًا يا بنت الإسلام ..

فاسمعوا معي قَصص ..

لا تزهيدًا في الماضي ..

ولكن _ والله _ ما عاش هؤلاء إلا على قَصص الماضي ..

وما تربى هؤلاء إلا كما تربى أهل الماضي ..

القصة ..

يقول الإمام المبجل المجدد ؛ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ، وقدَّس سره في مستهل كتابه"مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم"..

يقول: ومن أوضح ما يكون لذوي الفهم قَصص الأولين والأخرين ..

قَصص من أطاع الله وما فعل الله بهم ..

قَصص من عصاه وما فعل الله بهم ..

فمن لم يفهم ذلك ومن لم ينتفع به فلا حيلة فيه ؛ كما قال الله تعالى: { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ } ..

قال بعض السلف:"القَصص جنود الله تعالى"..

يعني أنَّ المعاند أمام القصة يقف حيرانًا لا يستطيع ردًا ..

ثم قال رحمه الله: ولما ذكر الله القَصص في سورة الشعراء ختم كل قصة بقوله: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } ..

فلقد قصَّ الله تعالى ما قصَّ لأجلنا كما قال: { كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى } ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت