ذكر ابن الجوزي رحمه الله تعالى في ختام مقدمة كتابه القيم"صفة الصفوة"قال: وعن ابن عيينة قال: عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ، قال محمد بن يونس: ما رأيت للقلب أنفع من ذكر الصالحين ..
وما أجمل ما قدَّم به صاحب كتاب:"صفحات من صبر العلماء عى شدائد العلم والتحصيل"حيث قال: وبعد فإنَّ أخبار العلماء العاملين والنبهاء الصالحين من خير الوسائل التي تغرس الفضائل في النفوس ، وتدفعها إلى تحمل الشدائد والمكاره في سبيل الغايات النبيلة والمقاصد الجليلة ، وتبعثها على التأسي بذوي التضحيات والعزمات لتسمو إلى أعلى الدرجات وأشرف المقامات ..
ومن هنا قال بعض العلماء من السلف: الحكايات جند من جنود الله تعالى يثبت الله بها قلوب أوليائه ..
ألم يقرع قلبك !..
ألم يقرع سمعك !..
ألم يحرك فؤادك قول الله وأنت تقرأ هذه الآية المباركة: { وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ } ..
لماذا ؟!..
ما هو هذا السرّ ؟! ..
ما هو هذا السرّ في قَصص الأولين ؟!..
تأمل رعاك الله ..
تأمل رعاك الله ..
{ وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ } ..
قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى: الحكايات عن العلماء ومحاسنهم أحب إليَّ كثير من الفقه لأنها هي آداب القوم وأخلاقهم ..
وشاهد هذا من كتاب الله تعالى: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ } ..
وقال الله تعالى: { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ } ..
ولقد أشار ابن الجوزي رحمه الله تعالى بإشارة جميلة في كتابه"اللقط في حكايات الصالحين"_ وهو لا يزال مخطوطًا _ ..
وعن مالك بن دينار قال: الحكايات تحف الجنة ..
وقال الجُنيد:الحكايات جند من جنود الله عز وجل يقوي بها إيمان المرتدين ..
فقيل له: هل لذلك من شاهد من كتاب الله تعالى ؟!..