فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 28

ذكر ابن الجوزي رحمه الله تعالى في ختام مقدمة كتابه القيم"صفة الصفوة"قال: وعن ابن عيينة قال: عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ، قال محمد بن يونس: ما رأيت للقلب أنفع من ذكر الصالحين ..

وما أجمل ما قدَّم به صاحب كتاب:"صفحات من صبر العلماء عى شدائد العلم والتحصيل"حيث قال: وبعد فإنَّ أخبار العلماء العاملين والنبهاء الصالحين من خير الوسائل التي تغرس الفضائل في النفوس ، وتدفعها إلى تحمل الشدائد والمكاره في سبيل الغايات النبيلة والمقاصد الجليلة ، وتبعثها على التأسي بذوي التضحيات والعزمات لتسمو إلى أعلى الدرجات وأشرف المقامات ..

ومن هنا قال بعض العلماء من السلف: الحكايات جند من جنود الله تعالى يثبت الله بها قلوب أوليائه ..

ألم يقرع قلبك !..

ألم يقرع سمعك !..

ألم يحرك فؤادك قول الله وأنت تقرأ هذه الآية المباركة: { وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ } ..

لماذا ؟!..

ما هو هذا السرّ ؟! ..

ما هو هذا السرّ في قَصص الأولين ؟!..

تأمل رعاك الله ..

تأمل رعاك الله ..

{ وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ } ..

قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى: الحكايات عن العلماء ومحاسنهم أحب إليَّ كثير من الفقه لأنها هي آداب القوم وأخلاقهم ..

وشاهد هذا من كتاب الله تعالى: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ } ..

وقال الله تعالى: { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ } ..

ولقد أشار ابن الجوزي رحمه الله تعالى بإشارة جميلة في كتابه"اللقط في حكايات الصالحين"_ وهو لا يزال مخطوطًا _ ..

وعن مالك بن دينار قال: الحكايات تحف الجنة ..

وقال الجُنيد:الحكايات جند من جنود الله عز وجل يقوي بها إيمان المرتدين ..

فقيل له: هل لذلك من شاهد من كتاب الله تعالى ؟!..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت