الصفحة 453 من 514

وقال أهل المدينة: تجوز شهادة الصبيان بينهم في الجراح، وقال بعضهم: تجوز شهادة غير العدل في ما تستحق به القسامة.

ففيم هذا الإجماع الذي ادعيت أنه لا يُحكم لأحد إلا بما ذكرت.

وشيء آخر، لو كانت كل حال من ضرورة ومندوحة واحدة، ما أجمعوا على قبول شهادة النساء، فيما لا يطلع عليه غيرهن.

ولو كان ما ذكرت من النص عليـ [ــيه] لكان قد أجمعوا على خلاف النص.

ونحن فنرد الحوادث المختلف فيها إلى الأصول المجتمع عليها المشبهة لها، فلما رأيناهم أجمعوا على قبول شهادة النساء وحدهن في الضرورة لما يفوت، و [قد] لا يطلع عليه غيرهن، للحاجة إلى ذلك، أجزنا شهادة الصبيان في الضـ [ـرورة] ، فيما بينهم، فيما يفوت من أمر الدماء، وما لا يوجد فيه الرجال.

وفي الأصول شواهد لهذا مع القياس فيه، ألا ترى أنه تجري كثير من الأحكام بالدلائل، وبالأغلب من الأمور للضرورة.

فمن الحكـ [ـم] بالدلائل: ما جعل الرسول عليه السلام في معرفة العفاص والوكـ [ـاء] في اللقطة، وجعل ذلك دليلا، يوجب الحكم لمدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت