شَرْحٌ لمُفْرَدَاتِ القَصَيْدَةِ وَلمقَاصِدِهَا الشَّرْعِيَّةِ
نبين في هذه الفقرة معاني المفردات الموجودة في كل بيت من
أبيات القصيدة ونستخلص العبر منها
بالإضافة إلى كيفية الاستدلال بالكتاب والسنة في معظم أبيات القصيدة
البيت الأول:
1.تَعَالَ اسْتَمِعِ الأَمْر وَأَقْبِلْ شَرِحَ الصَّدْر وَحَدِّدْ مَبْدَأَ السَّطْر وجَهِّزْ نُظُمَ الشَّطْر
يتضمن البيت الأول نداء إلى طالب العلم أو إلى من قد شغلته دنياه عن دينه أو إلى الجميع .. يتضمن النداء أن يأتي إلى المملي (الناصح) ويستعد لسماع النصيحة والأمر وكلمة الأَمْر هنا تعني أمر الله وما قد أنزل في كتابه وكذلك أمر رسوله وفي ذلك تعظيم لأمر الله ولأمر رسوله .. ويطلب القائل من المستمع أن يأتي بقلمه وبقرطاسه وبأدواته حتى يدون الأمر كي لا ينساه ويطلب أيضًا منه الترتيب في كتابة الأوامر على شكل أسطر تتضمن أشطر وقوافي .. وأدلة هذا الأمر واضح وهو الحض على طلب العلم والأمر بالمعروف ..
البيت الثاني:
2.وَزِدْ رَبَّكَ بِالذِّكْر وَلا تخشَ عَلَى الحِبْر وَلا يَاخُذُكَ الكِبْر فَيُغْرِيْكَ فَتَغْتَر
البيت الثاني: يطلب المملي من المستمع أن يذكر الله كثيرا قبل أن يبدأ بالكتابة وذلك أن كل ما لم يبدأ بذكر الله فهو أبتر .. كما ورد مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم:
أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الحميد بن أبي العشرين، قال: حدثنا الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله، فهو أقطع
-صحيح ابن حبان - ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ابتداء الحمد لله جل حديث: 1