وكذلك يطلب منه أن لا يحرص على الحبر وما رافقه من باقي الأدوات ويستصغرها أمام ما سيكتب وكذلك يطلب منه أن لا يستهزئ بأي أمر يسمعه ولو كان صغيرا أو معروفا فالاستهزاء من الكبر وكما نعلم أن المتكبر لا ينال العلم ومن هذا البيت تبدأ النصائح ..
البيت الثالث:
3.وَسَبِّحْ رَبَّكَ البَر وَلا تَعْصِهِ بِالجَهْر وَلا تَصْبُ إِلى الشَّر وَلا تَرْنُ إِلى الفَخْر
يطلب منه أن يكون دائم التسبيح لله البر التواب وأن لا يقترف الذنب جهارًا نهارًا ولا سرًا أيضًا ولكن الجهر أكثر نهيًا وذلك كما ورد في حديث المجاهرين:
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي ابن شهاب، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه
-صحيح البخاري - كتاب الأدب باب ستر المؤمن على نفسه - حديث: 5727
وينهاه عن أن يرتكب شرار الأعمال وكما ينهاه إذا هو فعل ذلك أن لا يتفاخر بتركه لسيء الأعمال بل يشكر الله ولا يزكي نفسه قال تعالى:
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى
البيت الرابع:
4.وَقُمْ لَيْلَتَكَ القَدْر أَوِ الفَجْر أَوِ العَشْر وَصُنْ يَوْمَكَ بالصَّبْر بما جَاءَ وما ضَر
ويطلب منه أن يقوم ليلة القدر وكذلك صلاة الفجر والليالي العشر .. وكذلك يطلب منه أن يتحلى بالصبر ويصون يومه أي أعماله وصحيفته في كل يوم بالصبر بما حواه ذلك اليوم من مآسي أو مصائب .. والأدلة هنا كثيرة ..