وجاء» [1] والباءة: مئونة الزواج وتكاليفه وفي الحديث الحث على النكاح لما فيه من تحصين الفرج وغض البصر، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمد الله وأثنى عليه وقال: «لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» [2] .
وكثير من الناس اليوم قد لا يستطيع الزواج بسبب غلاء المهور والإسراف في حفلات الزواج وهي مشكلة عويصة أضرت بالمجتمع وحصل بسببها من الظلم للفتيان والفتيات ما الله به عليم، ولم يؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه والتابعين لهم بإحسان أنهم تغالوا في المهور ولا أمروا بذلك بل ورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد» [3] .
وفي رواية للترمذي: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» وإسناده حسن، وقال عليه الصلاة والسلام «إن أعظم النكاح بركة أيسره مئونة» [4] وكان صداق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبناته في حدود خمسمائة درهم وزوج امرأة على رجل فقير ليس عنده شيء من المال بما معه من القرآن بعد أن قال له: «التمس ولو خاتما من حديد فلم يجد
(1) متفق عليه.
(2) متفق عليه.
(3) أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن وابن ماجه والحاكم.
(4) رواه أحمد ورواه البيهقي في شعب الإيمان.