فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 75

شيئا» [1] .

وتزوج عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه امرأة على وزن نواة من ذهب [2] والله تعالى يقول: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .

وليس من الحكمة ولا من المصلحة التغالي في المهور والإسراف في حفلات الزواج، وطلب الأولياء من المتزوج الأموال الباهظة التي يعجز عنها الفقير وتكون سببا للحرمان من الزواج وتأيم الفتيان والفتيات، والمغالاة في المهور، وجعل الزوجة كأنها سلعة تباع وتشترى مما يخل بالمروءة وينافي الشيم ومكارم الأخلاق.

وينبغي لمن لا يستطيع الزواج أن يصوم وأن يستعفف حتى يغنيه الله تعالى من فضله كما قال تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33] .

وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتقدم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [3] وعلى أولياء الفتيان والفتيات تخفيف المهور وتيسير سبل الزواج ومراعاة الفقراء ومواساتهم وعدم الطمع والجشع، وتزويج الأيامى بما يتيسر وبذلك

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

(3) رواه البخاري ومسلم، والوجاء قطع شهوة النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت