فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 75

الجميع على الله كما قال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [الإسراء: 31] فرزق الجميع على الله الحي القيوم، ولكن الرجال مطلوب منهم العمل والقيام والنفقة على من تحت أيديهم، لكن إذا خاف الرجل من قلة العدل بين الزوجات فيقتصر على واحدة كما قال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3] وفي شرع من قبلنا كان التعدد موجودا ..

كان سليمان عليه السلام يقول: (لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كل امرأة تلد غلاما يقاتل في سبيل الله) [1] .

وهذا من رحمة الله بعباده أن شرع التعدد وكان من خصائص نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أن أبيح له أكثر من أربع لقصد صلات إسلامية ودولية.

ولا ينكر التعدد إلا معاند أو حاقد يريد تقليل نسل المسلمين أو يريد أن يقعوا في الزنا كما صار في بلاد غيرهم، نسأل الله لنا ولهم العافية في الدنيا والآخرة، والله إنهم ليعلمون مصالح تعدد الزوجات، ولكن يتعامون عنها ليقدحوا في الدين أو ليوقعوا الفواحش بين المسلمين والله أحكم وأعلم حيث شرع للعباد ما ينفعهم ومنعهم مما يضرهم كالزنا والفواحش والظلم والعدوان.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت