فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 75

ومعلوم ما يترتب على ظهور الوجه والكفين من الفساد والفتنة ويدل على ذلك أيضا ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك أنها خمرت وجهها لما سمعت صوت صفوان بن المعطل السلمي وقالت: إنه كان يعرفها قبل الحجاب [1] فدل ذلك على أن النساء بعد نزول الآية (آية الحجاب) لا يعرفن بسبب تخميرهن وجوههن، ولا يخفى ما وقع فيه النساء اليوم من التوسع في التبرج، وإبداء المحاسن، فوجب سد الذرائع وحسم الوسائل المفضية إلى الفساد وظهور الفواحش، ومن أعظم أسباب الفساد خلوة الرجال بالنساء، وسفرهم بهن من دون محرم، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم، ولا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما» [3] وقال - صلى الله عليه وسلم - «لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون زوجا أو ذا محرم» [4] فاتقوا الله أيها المسلمون وخذوا على أيدي نسائكم وامنعوهن مما حرم الله عليهن من السفور والتبرج وإظهار المحاسن والتشبه بأعداء الله من النصارى ومن تشبه بهم، واعلموا أن السكوت عنهن مشاركة لهن في الإثم وتعرض لغضب الله وعموم عقابه، عافانا وإياكم من شر ذلك.

ومن أعظم الواجبات: تحذير الرجال من الخلوة بالنساء

(1) في الحديث الذي رواه أحمد والبخاري ومسلم.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه.

(4) رواه مسلم في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت