فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 75

والدخول عليهن والسفر بهن بدون محرم لأن ذلك من وسائل الفتنة والفساد وقد صح النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» [1] .

ومن أعظم الفساد: تشبه الكثير من النساء بنساء الكفار من النصارى وأشباههم، في لبس القصير من الثياب وإبداء الشعور والمحاسن، ومشط الشعور على طريقة أهل الكفر والفسق ووصل الشعر، ولبس الرءوس الصناعية المسماة الباروكة وقال - صلى الله عليه وسلم - «من تشبه بقوم فهو منهم» [2] ومعلوم ما يترتب على هذا التشبه وهذه الملابس القصيرة التي تجعل المرأة شبه عارية من الفساد والفتنة وقلة الدين وقلة الحياء، فالواجب الحذر من ذلك غاية الحذر، ومنع النساء منه والشدة في ذلك لأن عاقبته وخيمة وفساده عظيم، ولا يجوز التساهل في ذلك مع البنات الصغار، لأن تربيتهن عليه يقضي إلى اعتيادهن له وكراهيتهن لما سواه إذا كبرن فيقع بذلك الفساد المحذور والفتنة المخوفة التي وقع فيها الكبيرات من النساء.

فاتقوا الله عباد الله واحذروا ما حرم الله عليكم وتعاونوا على البر والتقوى وتواصوا بالحق والصبر عليه، واعلموا أن الله سبحانه سائلكم عن ذلك ومجازيكم على أعمالكم وهو سبحانه مع الصابرين ومع المتقين والمحسنين فاصبروا وصابروا واتقوا الله

(1) متفق عليه.

(2) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما وصححه ابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت