فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 75

وهناك نوع آخر من الاختلاط ابتلى به بعض المسلمين وخطره لا يقل عما سبق وهو اتخاذ الخدم الرجال والسائقين الأجانب الذين نراهم يغدون ويروحون بأسرهم وينفردون بهن بدون محارم وقد تأكدنا أن طائفة من المسلمين بدأ يرسل ابنته إلى المدرسة مع السائق أو يرسل إحدى محارمه إلى السوق مع هؤلاء منفردات مع السائق ولربما يكون غير المسلم أو منحرفا في دينه أو سلوكه أو زيه بل وعلى فرض أنه رجل تقي صالح فذلك حرام لا يجوز بدليل الحديث السابق والشر متوقع والمسلم العاقل لا يقبل ذلك في أهله ولا يجوز له أن يفرط في الأمانة ويسلم أغلى ما يملك وهو محارمه إلى هذا الخطر الكبير.

وكم نسمع من الأحداث الفظيعة بسبب هذا التساهل والإهمال بدافع حب الترف والغطرسة.

أخي المسلم .. أختي المسلمة .. إن الإسلام قد شدد في أمر الخلوة مع الأقارب غير المحارم كبنت العم وبنت الخال قال - صلى الله عليه وسلم - «إياكم والدخول على النساء» فقال رجل أرأيت الحمو؟ يا رسول الله؟ فقال: «الحمو الموت» [1] ومعناه احذروا الاختلاط بالنساء والخلوة بغير المحارم وأعظم أنواع الخلوة أن يخلو أقارب الزوج بزوجة قريبهم في سفره أو خروجه من البيت مثل أخيه وابن أخيه وعمه وابن عمه إلخ من غير المحارم لها، كما نحذر المسلمات من السفر مع غير محرم فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول «لا تسافر المرأة مع غير

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت