ذي محرم» [1] كما نحذر المسلمين من خلط الذكور والإناث ولو كانوا إخوة بعد التمييز في المضاجع فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بالتفريق بينهم في المضاجع [2] .
ومما سبق ندرك خطر الاختلاط بين الجنسين على أي حال من الأحوال داخل البيوت أو خارجها لذلك يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: 27] .
لذا فإننا نعتبر هؤلاء الذين جاءوا بنساء أجنبيات واختلطن مع أولادهم أو جاءوا برجال أجانب فاختلطوا مع محارمهم قد عرضوا أنفسهم وأهليهم إلى أعظم أنواع الخطر، كما أنهم يهددون المجتمع كله بالخطر، وقد يوقعهم هذا التساهل بالدياثة التي يقول عنها - صلى الله عليه وسلم - «لا يدخل الجنة ديوث» [3] .
والديوث هو الذي يرضى بالفاحشة في أهله وهو شيء متوقع مع هذا التساهل، لذا فإننا نقترح عليك أيها الأخ المسلم البعد عن هذا الأمر ومراقبة الله سبحانه وخوف الوقوف بين يديه يوم توقفك ابنتك وأختك بين يدي الله يوم القيامة للحساب {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88، 89] وافهم قوله سبحانه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) في الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود.
(3) رواه النسائي والبزار والحاكم وصححه.