فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 75

الوقت إذا لبست ثياب زينتها ورفعت عباءتها إلى ما فوق نصفها وضغطت على طرفيها، ومرت من بين الرجال أو خالطتهم في أسواقهم، إن الذي في قلبه مرض إذا رءاها سيطمع بها ويعتبرها ضالته، وتكون هي الجانية على نفسها وولي أمرها مسئول عنها أمام الله يوم القيامة، ولم يقها ونفسه من النار الوارد ذكرها في الآية الكريمة السابقة فاتقوا الله عباد الله وكونوا قوامين على النساء بما لهذه الكلمة من معنى من تعليم ونصح، وإرشاد، وإلزام وغير ذلك، فالمرأة مهما كانت عاقلة متعلمة، فهي بحاجة إلى عناية الرجل ورعايته وتعاهده لها بالأمر والنهي، والمؤمنة إذا وجهت وعرفت الحق لم يسعها الخروج عنه ولو علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى النظر إلى الأجنبية زنى، قال - صلى الله عليه وسلم - «كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة فزنى العينين النظر» [1] الحديث، ولو علمت أيضا أنها إذا اتصفت بالصفات المذكورة وخرجت إلى السوق فهي طرف أول بهذا النوع من الزنى، لأنها استمالت الرجل حتى نظر إلى ما أظهرت من زينتها، لو علمت ذلك لأقلعت عن هذه العادة وتابت إلى الله ثم من خروجها من بيتها إلى السوق حتى دخولها فيه راجعة، كم مرة يمر بها هذا النوع من الزنى، سؤال معبر، نسأل الله لنا الهداية جميعا رجالا ونساء، والله يرنا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، فاتقوا الله عباد الله واتبعوا المأمور واجتنبوا المحظور فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت