فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 75

راغبا عن هذه الصفة الجليلة ويعرض نفسه وأهله النار، أعاذنا الله منها هذا شيء مما جاء في الآية الكريمة، أما الحديث آنف الذكر فلو ناقشنا واقع نسائنا على ضوئه لوجدناه منطبقا على نسائنا إلا من هداه الله منهن ولطال الكلام بنا، ولكن لنناقش صفة واحدة من صفاتهن، وهي عادة حديثة أو موضة.

على ما يسمينها بينهن موجودة في الشابات ومدعيات الشباب منهن إلا من هداه الله وهي رفع العباءة إلى ما تحت نصفها أو فوقه حتى أن بعض من عدمن الحياء يجعلنها كاللفافة على رأسها وما حوله، إنها أيها المسلمون عادة قبيحة مستهجنة لما يأباها من عنده دين أو حياء أو عقل، ويفعلها من عدم شيئا من هذه الصفات، إن فاعلة هذه العادة (كاسية عارية) كاسية: لأن عندها عباءة لبستها عارية لأن وجود هذه العباءة كعدمها فثياب زينتها ظاهرة للعيان وتقاطيع جسمها واضحة لكل إنسان، عباد الله لقد قال الله سبحانه وتعالى مخاطبا أمهات المؤمنين الطاهرات المبرءات من كل سوء، وفي خير القرون رجالا ونساء كما جاء به - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى لهن: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32] .

أي لا تكلمن الرجال بلين وخضوع فيطمع من فيه فسوق وفجور بدعوة لفعل الفاحشة، إذا كان هذا الخطاب يا عباد الله لأكمل نساء هذه الأمة على الإطلاق، وفي قرن هو خير القرون، وداعي الفاحشة فيه أقل من غيره، فما هو الرأي بالمرأة في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت