ما يستطيعه من بيان الصوم وأن صوم شهر رمضان أحد أركان الإسلام وما يجب له وما يستحب فيه وما يحرم على الصائم وما يكره في حقه على حسب استطاعته.
وكذلك ينبغي أن يحث جماعته على المسارعة إلى الخيرات واستدراك الوقت قبل الفوات فإنه وقت شرفه الله على سائر الأوقات الحسنة فيه بألف حسنة، والأعمال فيه كلها مضاعفة [1] كما أنه مما ينبغي التنبيه عليه ما هو من خصائص النساء، من الحيض والاستحاضة والنفاس، والفرق بين ذلك، وما هو الدم الصالح للحيض عند فقد العادة فإن المرأة إذا فقدت العادة عملت بالتمييز الصالح فتارة يكون الدم أسود ثخينا منتنا، وتارة يكون أحمرًا رقيقا غير منتن، فيكون حيضها زمن الأسود الثخين المنتن، وما عداه فهو استحاضة، والاستحاضة: سيلان الدم في غير موضعه فإذا أطبق عليها الدم على هذه الحال فإنها تفعل العبادة فيه من صوم وصلاة وقراءة قرآن وغير ذلك، ولا تقضي وإذا فقدت العادة لم يكن لها تمييز فإنها تجلس غالب الحيض ستة أيام أو سبعة أيام كل شهر ثم تصلي وتصوم.
وأما الحائض فلها أحكام: منها إذا حاضت بعد دخول الوقت قضت هذا الوقت الذي حاضت بعد دخوله إذا طهرت.
ومنها أنها إذا طهرت قبل غروب الشمس فإنها تصلي الظهر والعصر وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء [2]
(1) يعني شهر رمضان.
(2) قال الشيخ محمد الصالح العثيمين في رسالة الدماء الطبيعية للنساء صفحة 24 الطبعة الثالثة: «والصواب أنها لا يجب عليها إلا ما أدركت وقته وهي العصر والعشاء الآخرة فقط لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» متفق عليه ولم يقل فقد أدرك الظهر والعصر والأصل براءة الذمة».