وإذا طهرت قبل طلوع الشمس صلت الفجر فقط.
منها أنها إذا طهرت قبل طلوع الفجر ولو بشيء يسير تسحرت ونوت الصوم ولو لم تغتسل إلا بعد طلوعه فصومها صحيح.
ومنها أنها إذا أحست بانتقال الدم من محله قبل غروب الشمس قضت ذلك اليوم ولو لم يخرج إلا بعد الغروب [1] ، ومنها أنها إذا حصل لها طهر في أثناء عادتها وصامت فيه ثم عاودها الدم في العادة فصومها صحيح ولا تقضي: مثل أن تكون عادتها ثمانية أيام فترى أربعة أيام دمًا ثم ترى طهرًا تامًا في الخامس والسادس فعليها أن تصوم هذين اليومين فإن عاودها الدم في السابع والثامن ولم يؤثر وصومها في الخامس والسادس صحيح، كما تقدم، لكن الطهر التام هو أن ترى البياض الذي لو جعلت فيه قطنة لم تتغير.
وأما النفساء فمتى رأيت الدم بعد الولادة أو قبلها بيوم أو
(1) قال الشيخ ابن عثيمين في المصدر السابق صفحة 28 «إذا أحست بانتقال الحيض قبل الغروب لكن لم يخرج إلا بعد الغروب فإن صومها تام ولا يبطل على القول الصحيح، لأن الدم في باطن الجوف لا حكم له، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالغسل من خروج المني لا بانتقاله فكذلك الحيض» .