فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 75

يومين بأمارة فإنها تترك العبادة ويكون ما قبل الولادة حكمه حكم النفاس بشرطه [1] ومتى طهرت بعد الولادة بعشرة أيام أو أقل أو أكثر وجب عليها أن لا تتطهر وتفعل العبادات من صوم وصلاة وغيرهما ولا تقضي فإن عاودها الدم في الأربعين فحكمه حكم النفاس على الصحيح تترك له العبادة، وأما صومها قبله فهو صحيح، ولا تقضيه كما تقدم، وأما إذا عاودها الدم بعد الأربعين فإن وافق عادة فهو حيض، وإن لم يوافق عادة فهو دم فاسد تصلي فيه وتصوم ولا تقضي، والغسل واجب على كل واحدة من الحائض والنفساء إذا انقطع الدم على الفور إذا وافق وقت صلاة، وأما المستحاضة وهي التي أطبق عليها الدم وداوم في غير العادة وقد تقدم حكمها، ولكن يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة، ويستحب لها أن تغتسل لكل صلاة، ويجوز لها أن تجمع بين الصلاتين بأن تؤخر الظهر وتعجل العصر، وتجمع وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتجمع للمشقة، فإن كثر الدم عليها فلها أن تعصب المحل عند الصلاة وتصلي فإن ظهر دم لم تلتفت إليه لقوله - صلى الله عليه وسلم - «وإن قطر الدم على الحصير» [2] وصلاتها صحيحة، وكذلك من كان فيها حمل ورأت الدم فإن حكمها حكم المستحاضة في فعل العبادات: تصوم وتصلي ولا تقضي [3] والمرأة التي فيها العوار

(1) وهو وجود علامة النفاس كالتألم.

(2) رواه أحمد وابن ماجه.

(3) قال الشيخ ابن عثيمين في رسالة الدماء الطبيعية للنساء ص 15 والصواب أن الدم الخارج من الحامل حيض إذا كان على الوجه المعتاد في حيضها لأن الأصل فيما يصيب المرأة من الدم أنه حيض وليس في الكتاب والسنة ما يمنع حيض الحامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت